أقلام موريجول… وجوه من خشب

أقلام موريجول… وجوه من خشب

قبل أيام إمتلأت الصفحات بالتهاني و توحد الخط التحريري حول مسألة واحدة وهي أن الرئيس الموريتاني هو الداعم الأول للرياضة في موريتانيا و أن زيارته لمقر الإتحادية تساهم في تطور الرياضة. شخصيا لم أتقبل أبدا ذلك التطبيل وقلت أنني أولا لا أفهم كيف يقول البعض بأن الدولة تدعم الرياضة و نحن بلا منشآت رياضة و خاصة على المستوى الكروي. الحمد لله أن ظهر الحق فقبل أقل من أسبوع جاءت مباراة موريتانيا و مالي لتفضح أولئك. مشاهد مذلة لبعض الجماهير وهي واقفة تشاهد المباراة من السياج و أين ؟ في ملعب شيخا الذي يقع على مرمى حجر من مقر الإتحادية الموريتانية لكرة القدم. الغريب في الأمر أن أولئك جميعهم اختفوا ولم يستطع أيا منهم أن ينشر ولو تدوينة تندد بالمشاهد المؤلمة لأنهم بكل بساطة يعلمون أن ذلك سيجردهم من وظائفهم كما حدث مع ابن بية الذي أقيل على إثر مقال.
في نفس الوقت الذي كانت فيه الجماهير تشاهد مباراة موريتانيا ومالي من السياج كانت الجامعة الملكية لكرة القدم توقع اتفاقية مع الحكومة المغربية لتطوير البنى التحتية الرياضية هناك. بالنسبة طبعا لأزلام الإتحادية هذا أمر لا شأن لنا به لأن المغرب ليست من كوكبنا و يحق لإتحاديتها توقيع إتفاقية لتطوير البنى التحتية الرياضة أما نحن فلا.
العالم من حولنا يتطور أما نحن فلن نتطور حتما لأننا نكترث فقط بتلك الدراهم البغيضة التي نجني تلقاء صمتنا عن قول الحق. أنتم بإمكانكم الصمت أما أنا فلا تتوقعوا مني الصمت لأنني لا أتقاضى راتبا شهريا من أجل ان أبقى صامتا ولم يسبق لي أن تلقيت ولو تذكرة مجانية من قبل الإتحادية و تركت شرب الشاي حتى لا يقدم لي شايا بالياسمين من قبلها و الشيء الوحيد الذي كنت أحصل عليه هو بطاقة صحفية ولو كانوا يتلقون مالا قبلها لدفعت. طبعا أنا حاقد و شخص بغيض و كذاك أبي ولكن لتعلموا أنني لست ممن يجعلهم العيب يتوقفون عن قول ما يرونه صوابا. كل ما أتمناه هو أن تواجهوني مواجهة شريفة و هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.
الإعلامي الرياضي الحسين ولد عثمان

عن بشير سيدينا