دعوة للتفاؤل والاستفادة مماحدث بقلم شيخنا ابّ

دعوة للتفاؤل والاستفادة مماحدث بقلم شيخنا ابّ

صحيح اننا خسرنا مباراة كبيرة -مباراة الافتتاح- وبأداء متباين وهذا حكم كرة القدم على من لم يذاكر جيداً او في يومه العاثر او هكذا حدود امكانياته !
بدل ماحدث كان من المفيد مناقشة حال الكرة الموريتانية كمشروع رياضي وسياسة وطنية متبعة ،ومناقشة الخطط وطريقة اللعب بعد الدقيقة 60! وتحليل اللقاء بكل موضوعية ،من خلال تسليط الضوء على الايجابيات!! والسلبيات وتثمين الجهد والحالة العامة للكرة وتقديم الحلول و الاقتراحات دون تشخيص والكيفية التي اصبح يلعب بها المنتخب ولو الى حين !هل هي مناسبة ومجدية للاعبينا !ومالعمل لإيجاد الفعالية الهجومية الضرورية والانسجام الدفاعي اللازمين لتسجيل الأهداف وتجنب الأخطاء!ومالعمل حول خلق هوية لعب خاصة بِنَا تركز على مقوماتنا وقدراتنا عِوَض ماحدث.
بدل الخوض في نقاش بيزنطي تجاوزه الزمن حول أحقية المدرب او اللاعب الذي استبعد وان الذي شارك اساسياً في المنتخب والإبقاء على المدرب بعد التعثر -رغم الاحقية في ذلك أحياناً- ،لأن مارتينس ومن حوله مثل غيرهم مصيرهم الذهاب يوماً ،ويبقى المنتخب وتبقى موريتانيا.
لقد كان من الممكن تثمين التجاوب الجماهيري والتنقل الجماعي والفردي للأنصار الى المغرب براً وجواً وعلى الأقدام-عن قرب- وتشجيعم وطمأنتهم والتخفيف عنهم عِوَض تأليبهم على لاعبيهم ومنتخبهم ،وتعميم فقدان الأمل بسبب نتيجة واحدة -و الغفلة ان عدة نتائج هي التي أوصلتنا لهنا-للمنتخب الذي ليس لنا سواه ولانملك سوى الصبر عليه والوقوف معه في المواعيد المقبلة مهما كان الأداء وكذا النتائج.
الكرة عندنا والكرة حالياً لم تعد مجرد لعبة نتلاعب فيها بمشاعر الناس ،ولاستغلال تصفية حسابات “وركوب أمواجها يحتاح لمعرفة الركمجة” ،بل أضحت وسيلة للتوعية والتربية والتثقيف نرتقي بالنقاش والممارسة الى مستوي فكري وثقافي يربي الأجيال-ويبقى الحافز-على التعامل الحضاري والاخلاقي مع الفوز والخسارة،والفرحة والحزن ،ومع مختلف الآراء والتحاليل والنظريات بكل مودة وروح رياضية.
بعيداً عن ما حدث.

عن elarby