آخر الأخبار
‏المرابطون‬ – رأي حر / محمد ولد اندح

‏المرابطون‬ – رأي حر / محمد ولد اندح

من حق النقاد جميعاً أن ينتقدوا المنتخب الوطني، حين يخسر، حتى ولو كان ذلك في مباراة تجريبية، لكن أيضاً من واجبهم التحلي بأدنى مقومات النقد البناء، من موضوعية وحياد في التحليل، لكي يتسنى لهم الحكم بشكل أقرب ما يكون إلى الصواب..
اليوم قرأت العديد من الانقادات التي وجهها نقادنا الفضلاء، للمنتخب الوطني وجهازه الفني، بعد خسارة الفريق من نادي ديامبار السنغالي بأربعة أهداف لهدف واحد، لكن القليل من المنتقدين من حاولوا استنطاق المعلومات المتاحة عن اللقاء، لقراءتها بشكل موضوعي يراعي الظروف والسيناريو والتوقيت؛ حيث لم يتح لهم معرفة سوى النزر اليسير من المعطيات عن هذا اللقاء، بحكم أنه لم ينقل تلفزيونياً، وما دام أن معظم سادتنا النقاد لم يحضروا المباراة من ميدان إقامتها في مدينة “امبور” السنغالية!
في هذه الحالة كان يستحسن إذن، أن لا نركز فقط على الجانب السلبي من المباراة، وهو موجود، بل الواجب كذلك أن نشير إلى الجانب الإيجابي، أمانة مع القراء، وإنصافاً للفريق وطاقمه.
وكمثال على ذلك، رأيت أن من المفيد لنا، بعد الحديث الواجب عن القلق من الخسارة، أي خسارة، وبعد سخرية البعض من ذلك -وقد يكون هذا أسلوباً تعبيرياً من حقه اختياره- أن نعرج أيضاً ببعض الاهتمام على ما هو إيجابي.
***
منتخبنا لعب مباراة من شوطين؛ خسر الشوط الأول بأربعة أهداف نظيفة، وهذا مؤشر سلبي وأمر مقلق للغاية، لكنه كان الأحسن في الشوط الثاني؛ حين أنهاه بهدف تقي الله الدنه، دون أن يتقبل أيّ هدف، وهذه نتيجة إيجابية، ورد فعل مبشر، في الشوط الثاني.
ما أردت أن أقوله من ملاحظة ذلك، أن شوط المدربين، كان لصالح “المرابطين”، وهذا يعطينا أملاً بأن المدرب خرج بنتيجة إيجابية من المباراة؛ حيث جرب خطة وتشكلة ولاعبين في الشوط الأول، واستفاد من بعض الثغرات المهم اكتشافها في هذا الوقت، بعد أشهر من عدم لعب أي لقاء!
ويدل خروج المنتخب بتفوق في الشوط الثاني على قدرة المدرب كورينتان مارتينيس على معالجة بعض تلك الثغرات والنواقص خلال خمس وأربعين دقيقة، وهذا يعني في المحصلة، أن الوقت لديه للاستفادة أكثر حين يلعب تسعين دقيقة أخرى..
أخيراً، أدعو الإخوة النقاد إلى عدم التركيز دائماً على الجانب الفارغ من الكأس وحده، لأن إهمال الجانب الممتلئ منها، يعني أحد أمرين؛ إما أن رؤية الناقد غير مبصرة، وإما أن له جاحة في نفسه يريد قضاءها ولو بحجب بعض الحقائق، وفي الحالتين، فإن مثل هذا النقد لا يمكن أن يتمتع بالمصداقية..

تواصل معنا على الواتساب