آخر الأخبار
موريتانيا والأولمبياد…………..بقلم يعقوب أربيه

موريتانيا والأولمبياد…………..بقلم يعقوب أربيه

أود الحديث عن الرياضة، التي أعتبرها حقا قمة الأمل، ولأنها أصبحت اليوم ظاهرة اجتماعية، اقتصادية، سياسية، وتربوية، تعتمد عليها الدول كوسيلة أساسية ونمط حياة لبناء مجتمع صحي وسليم، وجسر للتواصل بين شعوب العالم في المحافل الرياضية الدولية. وهنا أريد الحديث بالتحديد عن اللجنة الوطنية الأولمبية والرياضية الموريتانية ومسيرة مشاركاتها في دورات الألعاب الأولمبيّة، منذ أول مشاركة لها سنة ١٩٨٤ في أولمبياد لوس أنجلوس، بالولايات المتحدة الأمريكية، وصولا إلى آخر مشاركة لها في أولمبياد لندن سنة ٢٠١٢ بعدائين اثنين، في سباقات ٢٠٠ متر و ٨٠٠ متر، وآمل أن لا تكون المشاركة الأخيرة لها في هذا الحدث الرياضي العالمي الكبير، رغم المسيرة الخجولة، أذكر هنا أن لجنتنا الوطنية الأولمبية تم الإعتراف بها رسميا من اللجنة الأولمبية الدولية في أول يناير سنة ١٩٧٩، أي أنها أوشكت بلوغ أشدها وبلوغ الأربعين سنة، ورغم ذلك لم تنجح، خلال مشاركاتها الأولمبية، في جلب ميدالية أولمبية واحدة لموريتانيا، ولم نرى إنجازات كبيرة لها على أرض الواقع، وحتى لم نرى رياضيين موريتانيين
يتألقون على المستوى العربي أو الإفريقي، وهو ما يجعلني، ويجعل أي موريتاني غيور على بلده يتسائل: لماذا هذه الإخفاقات المتتالية والمشينة؟ هل هي عن سوء حظ، أم سوء تسيير أم هما معا؟ ما هي البرامج والمشاريع الرياضية التي نفذتها لجنتنا الوطنية الأولمبية، منذ نشأتها، من أجل النهوض بالرياضة الوطنية؟ أين صرفت ميزانيات هذه اللجنة والمساعدات التي تصلها من اللجنة الأولمبية الدولية؟ أين الناطق الرسمي باسم هذه اللجنة ليعتذر للشعب الموريتاني ويقدم تفاصيل هذه الإخفاقات؟ وإذا كانت غالبية العالم تجهلنا، جغرافيا وسياسيا، لماذا لا تحاول موريتانيا، عبر الرياضة، فرض إسمها ووجودها، على الأقل، على الخريطة الرياضية العالمية؟ الأسئلة كثيرة، والقصة طويلة، لكن سأتوقف عند هذا الحد، وآمل أن تتغير الصورة وأن نفهم جميعا، مواطنتين ومسؤولين، أهمية الرياضة في حياة الفرد والمجتمع.
وفي الأخير أترك لكم بعض الصور والمعلومات الخاصة بالرياضيين الذين مثلا موريتانيا في أولمبياد لندن ٢٠١٢. 

تواصل معنا على الواتساب